النووي

119

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

الخيار ( 1 ) 16 - مسألة : رجل اشترى بستانًا في قرية فألزمه المتولي أن يصير فلاحًا بسبب البستان ، هل له الخيار في فسخ البيع ؟ . الجواب : إِن كان ذلك البستان معروفًا بمثل ذلك فله الخيار ، وإِلَّا فلا . وقد ذكر الغزالي والأصحاب : أنه لو اشترى دارًا فكانت معروفةً

--> ( 1 ) الأصل في البيع اللزوم إلا أن الشارع أثبت فيه الخيار ، وهو : طلب خير الأمرين : من إمضاء البيع ، أو فسخه رفقًا بالمتعاقدين . والدليل عليه : قوله عليه الصلاة والسلام : " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا " . وهو ثلاثة أقسام : 1 - الأول : خيار المجلس وهو ثابت في كل بيع ويسقط باختيار لزومه من كل منهما ، أو من أحدهما كأن يقول : ألزمت البيع أي : جعلته لازمًا ، وبفرقة بدنٍ عرفًا وطوعًا ، ولو ناسيًا أو جاهلًا . 2 - والثاني : خيار الشرط ، ويثبت في كل ما فيه خيار المجلس ؛ إلا ما شرط فيه القبض ، وهو الربوي ، والسلم ، وما يسرع إليه الفساد . وأكثرُ مدته ثلاثة أيام من حين الشرط فإن زاد عليه في عقد واحد لم يصح العقد . 3 - والثالث : خيار العيب ، ويثبت بظهور عيب قديم تنقص به القيمة ، أو العين نقصًا يفوت به غرض صحيح ، وغلب في جنس المبيع عدمه : كاستحاضة ، وسرقة ، وزنا ، وبول بفراش ، وجماح دابة ، ويثبت فور إعادة . فيبطل بالتأخير بلا عذر . ويعذر في التأخير بجهل جواز الرد بالعيب إن قرب عهده بالإسلام ، أو نشأ بعيدًا عن العلماء . اه - . من تنوير القلوب باختصار .